السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
12
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
ثالثتها انّه لو توصل بالمقدّمة المحرمة إلى الواجب هل يحصل الامتثال بذى المقدّمة أم لا فان قلنا إن المتعلق هو الفرد يتعين عدم الامتثال بالفرد وكذا ان قلنا بوجوب المقدمة وعدم الامتثال بالمقدمة المحرمة وان قلنا انّ المتعلق هو الطبيعة ولا يجب المقدمة أو يجب ولكن لو توصل بالمقدمة المحرمة يسقط وجوب المقدمة الواجبة ويحصل الامتثال بذى المقدّمة أمكن القول بصحّة هذا الفرد مع حصول الاثم إلى أن قال ثم لما كان بناء للأكثر على تعلّق الأوامر بالافراد ووجوب المقدّمة فرعوا المسألة الثانية على الأولى مط وذكروها في خلالها لما ذكر ولأجل ذلك اشتبه الأمر على بعضهم وغفل وخلط واختلط ولم يفرق بين المسألتين فعنون الأولى وحكم بالجواز فيها واستدلّ عليه بانّ الفرد في بالثّانية ليس متعلّقا للامر وما ادرى ما المناسبة بين الدّليل وبين المدلول إلى أن قال والأحسن ان يعنون كلّ من المسألتين بعنوان على حدة انتهى وجه الضّعف انّ العنوان إذا كان اجتماع الأمر والنّهى الأعم من القسمين فلا فرق بين المسألتين ويدلّ على التّعميم مضافا إلى تعميم العنوان ملاحظة الاستدلالات على ما ذكره والمناسبة بين الدّليل والمدلول ح واضحة ولا اختصاص لما ذكره من العنوان بما ذكر والاستدلال كما ذكر ببعض دون بعض بل هو كذلك في كلام المتقدمين أيضا مثل العضدي وغيره وليس مرادهم من الاستدلال المذكور مجرّد اثبات الصحّة ولو مع عدم الامر العقلي التطبيقي ايض بل غرضهم ان المتعلّق إذا كان هو الطّبيعة المرسلة السّارية في جميع الأفراد فالفرد الجامع صحيح من حيث إنه منطبق على الطّبيعة المأمور بها وانّه وان كان منهيا عنه إلّا انّه مأمور به بالأمر التطبيقي وانّه لا مانع من هذا الاجتماع لأن المفروض ان الشّارع لم يأمر بخصوص هذا الفرد المحرم بل امر بالطّبيعة من غير نظر إلى الافراد أصلا غاية الأمر انّه إذا لم يقيّد الطّبيعة فللعقل ان يجعل هذا الفرد متعلّقا لامره لأنه منطبق على ما امر به فلا يكون الدّليل غير مناسب لعنوان المسألة فإن كان مراد ص المناهج من المسألة الثّانية النزاع في صحّة الصّلاة مع فرض كون المطلوب والمأمور به هو الطّبيعة السّارية وعدم كونها مقيدة فلا نم كونها مسئلة أخرى بل هي من افراد المسألة الأولى إذ قد عرفت انّه راجع إلى اجتماع الامر والنهى وان كان مراده النّزاع فيها مع الالتزام بعدم الامر ولو تطبيقا بان يكون المطلوب هو الطّبيعة المقيدة فكونها مسئلة أخرى مسلم الا انّ نظر القوم إلى ما ذكرنا فهو خارج عن مفروضهم كما عرفت هذا مع امكان دعوى ان هذا القسم من الاجتماع الّذى يرجع في الحقيقة إلى اجتماع المأمور به والمنهى عنه مع فرض عدم الأمر ايض داخل في نزاعهم هذا وان نزاعهم في الأعم من اجتماع الامر والنّهى واجتماع ذات المأمور به مع المنهى عنه كما يظهر من جواب المانعين عن الاستدلال بمثال الخياطة من انّ المقصود حصولها كيف ما اتفقت فانّ ظاهر هذا الكلام بعد بداهة عدم الفرق بين التعبدي والتوصّلى في الجواز وعدمه انّ ذات المقصود والمطلوب حاصل ولهذا يحكم بالامتثال في التوصّليات لا انّ المأمور به من حيث إنه مأمور به لحصول الخياطة كيف ما اتفقت وان اجتماع الامر والنّهى فيها جائز وح فيشهد على أن مثل هذا الاجتماع أيضا من محلّ النزاع غاية الأمر ان في التّوصلى جائز